عمرو موسى: أرفض جلب حلف «الناتو» إلى المنطقة

0


دعا عمرو موسى، الأمين العام الأسبق للجامعة العربية، وزير الخارجية الأسبق، إلى بدء تعاون بين عدد محدود من الدول العربية لبناء كيان على غرار الاتحاد الأوروبى، يمكن أن تنضم له دول أخرى لاحقًا، رافضًا فكرة نقل «حلف الناتو» إلى المنطقة.

وأضاف فى كلمته خلال حفل إطلاق مبادرة الجامعة الأمريكية بالقاهرة بعنوان «التطلع لمستقبل الشرق الأوسط»، أنه لا يمكن لعالمنا اليوم الحديث عن السلام دون مشاركة مختلف الأطراف فى إطار استراتيجية لمستقبل تدابير السلام فى العالم، داعيًا إلى ضمان السلام فى المنطقة، وهو مفهوم أشمل من الأمن، حيث يتضمن أفقًا للتعاون الثقافى والاقتصادى والأمنى والاجتماعى.

وأضاف «موسى»: «منذ أسابيع قليلة كنت فى أديس أبابا فى نقاش عميق عن أمن القرن الإفريقى ارتباطًا بالشرق الأوسط، ولا يمكننا الحديث عن الأمن فى المنطقة دون الحديث عن أمن البحر المتوسط، والبحر الأحمر، والبحر المتوسط له بعد أوروبى أما الأحمر فله بعدان إفريقى وآسيوى».

وتابع: «كان من ضمن النقاش ما هو (الناتو فى الصحراء؟)»، وتساءل «إذا كان علينا أن نناقش أمن هذه المنطقة الواسعة حول البحر الأحمر والمحيط الهندى وخليج عدن، هل لابد أن نرتبط بهذا التحالف الذى تحدث عنه البعض وسمّوه ناتو الصحراء».

وأضاف: «لا يمكن للشعوب العربية أن تفكر فى سلام طويل الأمد ثم تجلب حلف شمال الأطلنطى إلى الصحراء، أى غرب آسيا، أى بالجوار الإفريقى».

وقال موسى إنه لا يجب أن تتحرك الـ22 دولة العربية بشكل جماعى، ولا ينتظر أن تقرر الدول العربية كافة وتتفق على الخطوة القادمة وبناء عليها يتم التحرك، داعيا إلى انضمام مجموعة صغيرة من الدول لاتفاقية تشكل قاطرة متعددة الجوانب لباقى الدول.

وأوضح: «إن الاتحاد الأوروبى وما نراه عليه اليوم بدأ بمعاهدة بين دولتين ثم 3 ثم 6 دول، اتفاقيات صغيرة ومحددة شكلت الاتحاد، فماذا لو استثمر العالم العربى فى مثل هذه الاتفاقيات بحيث يتم فتحها للدول على ألا يزيد عددها على 6 أو 8 دول كقاطرة متعددة الجوانب، تحدد التعاون الاقتصادى والتعليمى والثقافى وغيرها».

وقال: «أعتقد أن القرن الـ21 ستكون له قوة كبيرة على الأجيال وليس من السهل إعادة إنتاج سياسات ثقافة القرن العشرين، وإذا حدث ذلك فى العالم العربى ومنطقة الشرق الأوسط سيكون مصيرهم الفشل ثم الفشل».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.