ماجدة موريس تكتب : الجولدن جلوب.. وجوائزها

0

 

للجوائز العريقة قيمتها. خاصة مع تطوير الجهات المانحة لها لقواعدها. وإضافة المزيد من الاهتمامات المتعلقة بها. او الجوائز المعبرة عنها. وهذا هو ما رأيناه مساء الاثنين 7يناير في حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب رقم 67 بأحد مسارح مدينة بي÷رلي هيلز بولاية كاليفورنيا الامريكية. والذي رأيناه علي شاشة قناة “دبي” مترجما للعربية. ولهذا أهميته الكبري لكي يدرك المهتمون بالاحتفال في عالمنا العربي كيف يعبر نجوم الفن السينمائي والتليفزيوني في العالم عن أنفسهم. وعن ثقافاتهم ايضا وهم يتسلمون جوائزهم في اهم مسابقة عرفها العالم بعد مسابقة جوائز الاوسكار التي تقام في مارس من كل عام. وجوائز الجولدن جلوب تقيمها رابطة الصحافة الاجنبية في هوليوود مدينة السينما العالمية.

وذلك منذ العام 1942. وفِي عام 1952 اضافت الرابطة جائزة جديدة باسم المخرج الكبير “سيسيل دي ميل” والتي حصل عليها هذا العام الممثل الكبير. نجم افلام الغرب والمغامرات ُيف بريدُيز وسط حفاوة جبارة من الحاضرين للاحتفال. اما الجديد حقا في المنظومة هذا العام. فهو الاعلان الذي وجهته احدي المسئولات في الرابطة أثناء الاحتفال عن تصويت الصحفيين في خمسين دولة في العالم. من خلال لجنة المراسلين لحرية الصحافة. لحماية وصون الحريات والتعبير الابداعي. لولاهم. لما كنت هنا وهذا العام أيضا. أضيفت جائزة جديدة بأسم جائزة “إنجاز العمر في التليفزيون”. باسم الاعلامية الامريكية الكبيرة

كارول برنيت. الملقبة بملكة الكوميديا الحاصلة من قبل علي ست جوائز “إيمي” وخمسة جولدن جلوب والتي قالت وانا ممتنة للانسجام الذي كان يجمعني وفريق العمل في زمن صعب والذي منحنا هبة التعبير عن أحلامنا وهذه الجائزة مهداة اليهم وهنا تأتي أهمية هذه الجائزة -انجاز العمر- باعتبارها نهاية التكريمات لهذه النوعية من البشر المبدعين. ولسنوات طويلة. وهو ما يذكرنا به حصول الممثل الكبير مايكل دوجلاس علي جائزة أفضل ممثل كوميدي في بداية الاحتفالية عن فيلم “الفهد الأسود” بعد جوائز كثيرة سابقة. وإهدائه الجائزة لوالده النجم الاسبق كيرك دوجلاس. والذي تجاوز المائة عام من العمر  المديد. وحرصه. مثلما حرص كل فائز من الفائزين في الاحتفالية بأن يؤكد للحضور. وللعالم. بأنه نجح وحصل علي الجائزة بفضل تعاون جميع العاملين واجتهادهم من اصغر عامل بالاستديو إلي الاكبر. وهو المنتج طبعا. والذي يأتي ذكره في البداية. ولَم يكن المنتج الفرد وحده هذا العام. وانما شاركته شركات الانتاج الجديدة مثل “نيتفليكس” وغيرها. والتي بدت أهميتها واضحة في افلام كثيرة وبشكل أكبر من خلال فيلم “روما” اخراج الفونسو كوران. الذي حصل علي جائزتين هامتين من جوائز الجولدن جلوب هما

جائزة أفضل مخرج لفيلم سينمائي. وأفضل فيلم غير أمريكي والذي شكر المنتجون والشركات التي دعمت فيلمه بعرضه عبر الشاشات الصغيرة والكبيرة “أشعر بأن هذا النجاح يعود إلي المشاهدة والاستمتاع”. سعادة كوران تأتي من كونه مكسيكيا. استطاع بفيلمه المذكور ان ينتزع إعجاب العالم. ومنه المصريون الذين شاهدوه في مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الاخيرة. وأثناء تسلمه الجائزة

لافضل فيلم قال ان افضل دور للسينما هي انها تهدم السدود. وتبني الجسور إلي ثقافات اخري. تبدأ بفهم أوجه التشابه بيننا.

الكتاب الأخضر.. ورامي مالك

واحتفالا بفيلمه “الكتاب الاخضر” الحاصل علي ثلاث جوائز كأفضل فيلم موسيقي. وأفضل تأليف. وأفضل ممثل مساعد “ماهرشالا علي” أقام المخرج بيترفأرييلي احتفالية خاصة داخل الاحتفال الكبير. ليصعد كل فريق الفيلم مع مخرجهم. والذي شارك في الكتابة ايضا. مؤكدا علي ان فيلمه الذي تدور احداثه عام 1962 يواجه التفرقة العنصرية ويرفضها “روعة الفكرة في بناء الضمير. والحب والسعادة والأمل المشترك”. ومن رفض العنصرية تذهب الجوائز عبر الممثلة جلين كلوز إلي قضية اخري. هي قضية المرأة حين

تكرس حياتها بالكامل لخدمة زوجها وتنسي إنسانيتها وهو ما رأيناه عبر فيلم “الزوجة” الذي قامت ببطولته. وعرض ايضا في مهرجان القاهرة. وحصلت علي دورها علي جائزة افضل ممثلة. لتقف امام الملايين. في الحفل وامام الشاشات. تبكي وهي تتذكر حياة أمها التي تتطابق مع حياة بطلة الفيلم. وأخيرا. تصل جائزة التمثيل الافضل للرجال إلي ممثل صاعد. من أصول مصرية. وان كان أمريكيا بالمولد. هو رامي سعيد مالك. عن فيلم “الملحمة البوهيمية” الذي يحكي قصة فريدي ميركوري نجم فريق كوين الغنائي الشهير في عقد الثمانينات. مالك حصل من قبل علي جائزة “ايمي” وها هو يصعد بسرعة من خلال موهبة وجهد كبير. ولم ينس ان يؤكد للعالم انه لولا المنتجان اللذان اقتنعا بموهبته. ولولا كل العاملين في الفيلم لما حصل علي الجائزة. وهكذا يدرك النجوم في العالم ان الابداع في الفن هو عمل جماعي أولا وأخيرا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.